ابن عبد البر
138
التمهيد
قال أبو عمر روى عن ابن مسعود أنه كره ان يتربع أحد في الصلاة قال عبد الرزاق يقول إذا صلى قائما فلا يجلس للتشهد متربعا فاما إذا صلى قاعدا فليتربع وروى عن ابن عباس انه كان يكره التربع في صلاة التطوع قال شعبة فسألت عنه حمادا فقال لا بأس به في التطوع ( أ ) وروى عن إبراهيم ومجاهد ومحمد بن سيرين وأنس بن مالك أنهم كانوا يصلون في النافلة جلوسا متربعين ومالك أنه بلغه عن عروة ( 425 ) وسعيد بن المسيب ( 426 ) انهما كانا يصليان النافلة وهما محتبيان ومعمر عن أيوب أن ابن سيرين كان يصلى في التطوع محتبيا قال معمر ورأيت عطاء الخراساني يحتبى في صلاة التطوع وقال ما أراني أخذته الا من ابن المسيب ومعمر عن الزهري عن ابن المسيب انه كان يحتبي في آخر صلاته في التطوع وذكر الثوري عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن ابن المسيب مثله قال فإذا أراد أن يسجد ثنى رجليه وسجد وكان عمر بن عبد العزيز يصلى جالسا محتبيا فقيل له في ذلك فقال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى كان أكثر صلاته وهو جالس صلوات الله عليه ( ب ) وسيأتي القول ( ج ) فيمن صلى بعض صلاته مريضا ثم صح فيها في باب هشام بن عروة إن شاء الله عز وجل وصلى الله على محمد